أمهات المؤمنين عائشة بنتُ أبي بَكرٍ الصِّدّيقِ رضي الله عنها
بنتُ أبي بَكرٍ الصِّدّيقِ عبدِ الله بن أبي قُحَافةَ وأُمُّها أمُّ رُومَان بنتُ عَامرِ بنِ عُوَيمر.هاجَرت معَ النبي صلى الله عليه وسلم وتزوّجَها بعدَ الهجرةِ وقيلَ بل في شوّالٍ سنةَ عَشْرٍ منَ النُّبوةِ قَبلَ مُهاجَره إلى المدينةِ بسَنةٍ ونِصف أو نحوِها،وكانَت بِكرًا،ولم يَنكِح بِكْرًا غَيرَها،ولم تَلِد لَهُ ولا غَيرُها منَ الحرائرِ سِوى خَديجةَ بنتِ خُوَيلدٍ.
ونَكَحها وهيَ ابنَةُ سِتٍّ وقيلَ سَبعُ سنينَ،وبنى بها وهي ابنةُ تِسعِ سنِينَ،وتُوفّي عنها وهي ابنةُ ثمَانِ عَشْرةَ.
تُوفّيَت في شهرِ رمَضانَ ليلة الثلاثاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضتْ منه وذلكَ في سَنةِ ثمانٍ وخمسينَ.وصلى عليها أبو هريرةَ نائبُ مَروانِ ابنِ الحكَم بالمدينة،ودُفِنت بالبقيع بعدَ الوِتر مِن لَيلَتِهَا.
من مَناقبُ عائشة عن أبي محمدٍ مَولى الغِفَارِيِّينَ أنّ عائشة قالت قلتُ للنّبي صلى الله عليه وسلم:مَن أزواجُكَ في الجنّة،قال:أَنتِ مِنهُنّ"هذا حديثٌ حسنٌ مِن حديث أبي سلَمة يوسفَ بنِ يعقوبَ بنِ عبد الله الماجِشُون.
وقد صحّ عن عمّار بنِ ياسِر أنّه قال:إنّها زَوجَتُه في الدُّنيا والآخِرة"ولا يُظَنُّ بهِ أن يَتقلّدَ هذَا القَولَ إلا بعدَ العِلمِ اليَقين بإخبارِ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم لهُ.
عن مَسروقٍ قال قالت لي عائشةُ:لقدْ رأَيتُ جبريلَ واقِفًا في حُجرَتي هذه على فَرسٍ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُناجِيْه،فلَمّا دخلَ قلتُ يا رسول الله مَن هذا الذي رأيتُك تُناجِيه(أي تخاطِبُه)،قال:وهل رأَيتِه"قلتُ نَعم،قال:فَبِمَ شَبَّهتِه"قلتُ بدِحْيةَ الكَلبيّ،قال:لقَد رأيتِ خَيرًا كَثيرًا،ذاكَ جِبريلُ"قالت فمَا لَبِثتُ إلا يَسيرًا حتى قال:يا عائشةُ هذا جبريلُ يَقرأُ عَليكِ السّلامَ"قلتُ وعَليه السّلامُ،جَزاه اللهُ مِن دَخيلٍ خَيرًا"هذا حديثٌ حسن من حديثِ أبي عائشةَ مسروقِ بنِ عبد الرحمن الأجدَع الهمَدَاني الكُوفي.رواه البخاري ومسلم.
(جبريلُ عليه السلام ما كانَ يأتي رسول الله بصُورةِ بشَر إنّما كانَ يأتيهِ بغَير صُورة البشر وفي بعضِ هذه المرّات التي جاءَه فيها بغَير صُورةِ البشَر رأَتْهُ عائشةُ،ومرّةً كانَ في جمع مِنَ الصّحابةِ فدخَلَ شَخصٌ شَديدُ بَياضِ الثّيابِ شَدِيدُ سَوادِ الشّعَر لا يُظنُّ بهِ أنّه مِنْ أهلِ البَلدِ ولا أنّه مِن البَدْوِ،جَلس إلى الرسولِ فسألَه أربعةَ أسئلة ليتَعلّمَ هؤلاء الذينَ معَ الرّسولِ) .
كان أحيانا يأتيه بصورة دِحية وكان دِحيةُ من أجمل الناس.وفي هذا الحديث فضل عائشة حيث إن جبريل سلّم عليها.
و من مناقب عائشة عن عائشةَ قالت أَرسلَ أزواجُ النّبيِ صلى الله عليه وسلم فاطمةَ بنتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فاستأذَنَت ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم معَ عائشةَ في مِرْطِهَا(كِساءٌ مِن صُوفٍ أو غَيرِه)فأَذِنَ لها فدَخلَت فقالَت يا رسولَ اللهِ إنّ أزواجَكَ أَرسَلنَنِي إليكَ يَسأَلنَكَ العَدْلَ في ابنَةِ أبي قُحَافَةَ،فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَي بُنَيّةُ أَليسَ تُحِبّينَ ما أُحِبُّ"قالت بلى يا رسول الله،قالَ:"فَأَحِبِّي هذه لعَائِشةَ".
هذا حديث حسن من حديثِ أبي بكر محمدِ ابنِ عبدِ الرّحمن بنِ الحارث بنِ هِشَام المخزُومِيّ،سمع عائشةَ وأبا هريرةَ،رَوى عنه الشّعبيّ والزُّهري.
وفيهِ مِنَ الفِقْهِ أنّ الزَّوجَ إذا أَحَبَّ زَوجَةً لهُ دُونَ غَيرِهَا وزَادَ في كَرامَتِهَا لا جُناحَ عَلَيه،ولا يَستَحقِقْنَ التَّسوِيةَ إلا في القَسْمِ لا غَير.
مَعناهُ أنّ الرَّجُلَ إذا كانَ لهُ زَوجَتانِ أو أكثَرَ لَيسَ عَليه أن يُسوّيَ بَينَهُنَّ في المحبّةِ القَلبيّةِ ولا في الإكرام،إنّمَا الذي هو فرضٌ عَليه التَّسوِيةُ في القَسْم أي المبِيتِ،كذلكَ لا يجبُ علَيه أن يُسَوّيَ بينَهُنَّ في الهِباتِ إذا وهَبَ واحِدةً شَيئًا زائدًا عن النّفقةِ الواجِبةِ.
ومن مناقب عائشة عن عوفِ بنِ الحَارثِ قالَ حَدثَتني رُمَيثَةُ قالت سمعتُ أمّ سلَمَة تقولُ:كَلَّمَني صَواحِبي أن أُكَلّمَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانت أمُّ سلَمة وأمُّ حَبِيبَة بنتُ أبي سفيانَ وزينبُ بنتُ خُزيمةَ وجُوَيرية بنتُ الحارث وميمونةُ بنتُ جَحش في الجانِب الشّاميّ،وكانت عائشةُ وصَفِيّةُ وسَودَةُ في الشِقّ الآخَر،فقالت أمُّ سلَمة كلَّمَني صَواحِبي فقلنَ كلِّمِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فإنَّ النّاسَ يُهدُونَ إليهِ في بَيتِ عَائشةَ ونحنُ نُحِبُّ ما تُحِبّ فيَصرفُونَ إليهَ هَدِيّتَهُم حيثُ كانَ،قالت أمُّ سلَمَة فلمّا دخَلَ عَليّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قلتُ يا رسولَ الله إنّ صَواحِبي قَد أَمَرنَني أن أُكلّمَك تَأمُر النّاسَ أن يُهدُوا إليكَ حيثُ كُنتَ،وقُلنَ إنّا نُحبّ ما تُحِبّ عائشة،قالت فلم يُجِبني،فسألنني فقلتُ لم يرُدَّ عليّ شيئًا
sang Nerazurri
Sabtu, 28 November 2015
Sang Humairaa
Rabu, 21 Oktober 2015
Manaqib sahabat معاذ بن جبل
ترجمته:
هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائد بن عدي انتهاء بجُشَم بن الخزرجي الأنصاري ثم الجشمي.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا وهو ابن ثماني عشرة سنة مع السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الانصار، فكان بذلك من السابقين الأولين إذ أكرمه الله بأسبقية حميدة ويقين قوي كبير فكان بعد ذلك لا يتخلف عن غزوة أو مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مجندًا نفسه في سبيل الله يُعمل فكره وعقله في خدمة الدين، حيث كان يحظى بذكاء وصفاء ذهن واستنارة عقل دفعوا به إلى غاية مهمة في العلم والمعرفة حتى كان بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي لا يجهل بل يكفيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل" رواه الإمام أحمد.
ذكر صفته رضي الله عنه:
لقد كان سيدنا معاذ لما قدم مكة يوم العقبة شابًا مشرق الوجه رائع النظرة برّاق الثنايا، يبهر الأبصار بسمعته ورويته، وقد رافقته هذه الصفات حتى وافاه الأجل ففي "صفة الصفوة" عن أبي بحرية قال: دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نورٌ ولؤلؤ، فقلت من هذا قالوا: معاذ بن جبل.
ذكر غزارة علمه:
لقد كان سيدنا معاذ رضي الله عنه على جانب كبير من العلم والدراية والورع، جبلاً من جبال المعرفة وعلمًا من أعلام الشريعة قائمًا بالحق مناضلاً بسيفه ولسانه، اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسله إلى اليمن مع أخيه أبي موسى الأشعري يعلمان الناس، ويكفيك هذا برهانًا على مدى علمه وحكمته وحسن دعوته إضافة إلى ما جاء من الروايات الكثيرة المؤكدة لذلك، فقد روى عنه من الصحابة عمر رضي الله عنه وابنه عبد الله وأبو قتادة وأنس بن مالك وغيرهم كثير، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلونه ويعرفون ما له من القدر المحمود والمرتبة الرفيعة والدرجة العلمية المرموقة، وهاك ما جاء في "صفة الصفوة" لابن الجوزي عن أبي مسلم الخولاني قال: "أتيت مسجد دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وإذا شاب منهم أكمل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى، قال قلت لجليس لي: من هذا قال: معاذ بن جبل".
وعن عبد الله بن سلمة قال: قال رجل لمعاذ بن جبل: علمني قال: وهل أنت مطيعي قال: إني على طاعتك لحريص، قال: صم وأفطر وصلّ ونم واكتسب ولا تأثم ولا تموتن إلا وأنت مسلم، وإياك ودعوة المظلوم.
أي عالم هذا الذي جمع في كلام قليل ما كثر من خصال الخير والفلاح، كيف لا وهو الذي ورد فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "معاذ إمام العلماء يوم القيامة برتوة أو رتوتين" رواه أبو نعيم في الحلية. والرتوة رمية بسهم، وقد كان سيدنا معاذ من مفاتي الصحابة المعدودين بل كان ممن يفتي في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ذكر في "أسد الغابة" عن سهل عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله من المهاجرين عمر وعثمان وعلي ومن الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت.
ذكر جملة من مناقبه:
عن مالك الدار أن عمر رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع، فذهب الغلام قال: يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك قال: وصله الله ورحمه، ثم قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر فاخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع بها إليه، قال: يقول لك أمير المؤمنين اجهل هذه في بعض حاجتك فقال: رحمه الله ووصله: تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا واذهبي إلى بيت فلان بكذا واذهبي إلى بيت فلان بكذا، فاطلعت امرأته فقالن: ونحن والله مساكين فأعطنا ولن يبق في الخرقة إلا دينار فدحا بهما إليها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره بذلك فقال: إنهم أخوة بعضهم من بعض.
هو ممن شهد المشاهد أجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت ثبات الأبطال الشجعان، يُناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف والكلمة حتى إذا كان يوم بدر رمى حجرًا بين الصفين وقال: لا أفر هذا الحجر، ومضى يقتحم الصفوف ويصول صولة الأسد الشديد، وها هو يجرح يوم أحد تسع جراحات ويسيل دمه وهو ثابت يرجو نصرًا أو شهادة في سبيل الله. وكان على ذلك من الرماة المذكورين.
وفاته رضي الله عنه:
اتفق أهل التاريخ أن معاذًا رضي الله عنه توفي بطاعون عمواس بناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة وقبره الآن في ناحية يقال لها الأغوار وهو معروف يُزار.
واختلفوا في عمره على قولين أحدهما ثمان وثلاثون والثاني ثلاث وأربعون سنة. وعن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى ابن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين
Sabtu, 17 Oktober 2015
العاشر من المحرّم
بعض الحوادث التي جرت في عاشوراء:
إن من افضــلِ أيام السنةِ الهجريةِ المباركةِ يومَ عاشوراء وهو العاشر من مُحَرّم الذي وقعت فيه حوادث فاصلة. ففــي هذا اليوم تابَ الله على ءادم وقيل: هو اليوم الذي أُهْبِطَ فيه ءادم الى الأرض ونجى الله سفينةَ نوحٍ ونجى الله مُوسى وأغرق فِرْعَوْنَ ، ونجّـى يُونُسَ من بطنِ الحوت، وقيــل هو اليوم الذي تيبَ فيه على قومِ يُونسَ، وأعطى المُلك لسُليمــان ونجى أيوب من ضُرِّه، وفيه حصلت غزوة ذاتِ الرِّقَاع في السنة الرابعةِ للهجرة، وفيهِ استُشهِد الإمام الحُسَيْن فكان ذلك فاجعة ألمّت بالمسلمين وذلك في كَرْبَلاء يوم الجمعة في العاشر من مُحَرّم لسنة إحدى وستين للهجرة.
Jumat, 16 Oktober 2015
Ta'wil
قول الإمام مالك : عن آية : الرحمن على العرش استوى
قال عبد الله بن وهب :كنّا عند مالك بن أنس ودخل رجل فقال يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى ) كيف استواؤه ؟
فأطرق مالك وأخذته الرُّحَضاء ثمّ رفعَ رأسه فقال :الرحمن على العرش استوى ) كما وصفَ نفسَه ولا يُقال له كيف ، وكيف عنه مرفوع. وأنت رجلُ سوء صاحبُ بدعةٍ أخرجوه. فأخرج. صحيفة 9 مِنْ كتاب دفْعُ شُبَهِ مَنْ شبّهَ وتمرّد
ونسبَ ذلك إلى السّيّد الجليل الإمام أحمد للإمام تقيّ الدين أبي بكر الحصني الدّمشقي المُتوفّى سنة 829 هجرية . النّاشر المكتبة الأزهرية للتراث _خلف الجامع الأزهر _مصر
الرُّحَضاء: عرَق يغْسلُ الجِلْدَ لكثْرته كذا من النهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير
قلت:والكيف كلّ ما كان من صفات الخلق كالجلوس والاستقرار والقعود والحركة والسكون والشكل والهيئة والتغير والكون فى جهة أو مكان.
وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال : هو كما أخبر لا كما يخطر للبشر.
معناه الاستواء الذى يليق بالله ليس الجلوس والاستقرار والكون فى الجهة أو المكان
وسُئل الإمام الشافعي رضي الله عنه عن الإستواء فقال:آمنتُ بلا تشبيه ،وصدّقتُ بلا تمثيل واتهمتُ نفسي في الإدراك وأمسكتُ عن الخوضِ فيه كلَّ الإمساك)
صحيفة 17 و 18من كتاب دفعِ شُبَه مَنْ شبّه وتمرّد ونسبَ ذلك الى السّيّد الجليل الإمام أحمد للإمام تقيّ الدّين الحصني
ولم يثبت عن مالك ولا عن غيره من السلف بإسناد صحيح أنه قال : (( الاستواء معلوم والكيفية مجهولة
)) ، وإنما الصحيح الذي رواه البيهقي في (( الأسماء والصفات )) من طريق عبد الله بن وهب ويحيى بن يحيى قال البيهقي : (( أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أحمد بن محمد بن إسمعيل بن مهران ، ثنا أبي ، حدثنا أبو ربيع ابن أخي رشدين بن سعد ، قال : سمعت عبد الله بن وهب يقول : كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى كيف استواؤه ؟ قال : فأطرق مالك وأخذته الرُّحَضاء ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ، ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه ، قال : فأخرج الرجل .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه الأصفهاني ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر حيان المعروف بأبي الشيخ ، ، ثنا أبو جعفر ابن زيرك البزي ، قال : سمعت محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري يقول: سمعت يحيى بن يحيى يقول : كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى فكيف استوى ؟ قال : فأطرق مالك رأسه حتى علاه الرحضاء ، ثم قال :
(( الإستواء غير مجهول . والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا مبتدعا )) .فأمر به أن يخرج .
وروي في ذلك أيضا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أستاذ مالك بن أنس رضي الله عنه تعالى عنهما )) .اهـ .
وأما تلك الرواية التي تنسب لمالك فليس لها إسناد صحيح ، وإنما يلهج بها المشبهة لأنها وافقت هواهم الذي هو التشبيه ، لأن اعتقادهم أن استواءه كيف لكن لا نعلمه ، وهذا إثبات للكيف لا تنزيه لله عن الكيف .
وقد جوّد الحافظ ابن حجر في (( الفتح )) رواية ابن وهب .
ويُروى عن أم سلمة إحدى زوجات الرسول ويروى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن أنس أنهم فسروا استواء الله على عرشه بقولهم : الاستواء معلوم ولا يقال كيف والكيف غير معقول .
ومعنى قولهم : (( الإستواء معلوم )) : معناه معلوم وروده في القرءان أي بأنه مستو على عرشه استواء يليق به ،
ومعنى(( والكيف غير معقول )) : أي الشكل والهيئة والجلوس والاستقرار هذا غير معقول أي لا يقبله العقل ولا تجوز على الله لأنها من صفات الأجسام ، وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال : (( استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر)) .
وأما عبارة (( الكيفية مجهولة )) أو (( الكيف مجهول )) فلم تثبت بإسناد صحيح عن أحد من السلف ، وهي موهمة معنًى فاسداً وهو أن استواء الله على العرش هو استواء له هيئة وشكل لكن نحن لا نعلمه وهذا خلاف مراد السلف بقولهم : ((والكيف غير معقول )).
وهذه الكلمة كثيرة الدوران على ألسنة المشبهة والوهابية لأنهم يعتقدون أن المراد بالاستواء الجلوس والاستقرار أي عند أغلبهم وعند بعضهم المحاذاة فوق العرش من غير مماسة، ولا يدرون أن هذا هو الكيف المنفي عن الله عند السلف .
قال الحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي في شرح الإحياء ما نصه : (( وقال ابن اللبان في تفسير قول مالك : قوله(( الكيف غير معقول )) : أي كيف من صفات الحوادث ، وكل ما كان من صفات الحوادث فإثباته في صفات الله تعالى ينافي ما يقتضيه العقل ، فيجزم بنفيه عن الله تعالى ، قوله : (( والاستواء غير مجهول )) أي أنه معلوم المعنى عند أهل اللغة ،(( والإيمان به )) على الوجه اللائق به تعالى (( واجب )) لأنه من الإيمان بالله وبكتبه ))
Kamis, 15 Oktober 2015
Soal-soal mujassimah tentang Allah
لا يقال: هل الله متصل بالعالم أم منفصل عنه؟
هذه أساليب وأسئلة فِرقة #المجسمة المشبهة كـ #الوهابية.
نقل الحافظ #النووي عن الإمام جمال الدين المتولي الشافعي الذي هو من أصحاب الوجوه أن من وصف الله بالاتصال والانفصال كان كافرًا، انظر كتاب "روضة الطالبين" المجلد العاشر صحيفة 64.
ونقل الفقيه الحنفي ملاّ علي القاري في كتابه "شرح المشكاة" (3/300) قال جمع من السلف والخلف إن معتقِد الجهة (أي في حق الله) كافر كما صرح به العراقيّ وقال إنه قول أبي حنيفة ومالك والشافعي والأشعري والباقلاني" انتهى.
وقال الشيخ محمود محمد خطاب السبكي في كتابه "إتحاف الكائنات" ص 3ـ4: وقد قال جمع من السلف والخلف إن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر.
Suara yang ghaib bisa terdengar
من الأدِلَّةِ على جوازِ سماعِ الغائِبِ خِطابَ مَن يُناديه مِن بعيد
*قصَّة عمر بن الخطاب رضيَ اللهُ عنه في نِدائِهِ جيشَهُ الذي بِأرضِ العجم بِقولِهِ يا سارِيَةَ الجبل الجبل فسَمِعَهُ سارية بن زُنَيْم,
وكان ساريةُ قائدَ الجيشِ فانْحازَ بِجيشِهِ إلى الجبلِ فانتصروا.
صحَّحها الحافظ الدمياطي السيوطي وابن حجر في الإصابة وغيرهم
*وروى الفاكهي أن ابن عباس قال: قام إبراهيمُ على الْحِجْرِ
فقال يا أيها الناسُ كُتِبَ عليكُمُ الحج, فأسْمَعَ مَن في أصلابِ الآباءِ وأرحامِ النِّساء, فأجابَهُ مَن آمَنَ ومَن كان سبَقَ في عِلْمِ اللهِ أنهُ يَحُجُّ إلى يوم القيامة لبَّيك اللهم لبَّيك,صححه الحافظ ابن حجر وهذا في الفتح هو معنى قول الله تعالى {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} 27 سورة الحج
فَما أبعدَ عن الحقِّ مَن يقولُ مِن هؤلاء نُفاةِ التَّوسُّلِ عن الأنبياء والأولياءِ بعدَ موتهِم إنهم كالجَماد
Rabu, 14 Oktober 2015
الصلاة بعد الاذان
في الرد على أدعياء السلفية في مسألة الصلاة على النبي جهراً بعد الأذان :
ما أحدثه المؤذنون عقب الأذان:
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الصلاة عليه بعد الأذان:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه سمع رسول الله يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله تعالى عليه بها عشرا ثم سلوا الله تعالى الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى وأرجو أن أكون هو أنا فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة . رواه مسلم
لقد احدث المؤذنون عقب الأذان الصلاة والسلام على سيدنا محمد جهرا للفرائض الخمس كما ذكر ذلك الإمام السخاوي رحمه الله في كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع .
قال الإمام السخاوي: قد احدث المؤذنون الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب الأذان للفرائض الخمس إلا الصبح والجمعة فانهم يقدمون ذلك فيها على الأذان وإلا المغرب فانهم لا يفعلونه أصلا لضيق وقتها وكان ابتداء حدوث ذلك من أيام السلطان الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب وأمره ...
كما روى الحافظ السخاوي أيضا: من ذكرني فليصل علي, ومعلوم أن المؤذن يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في الأذان, فمن الممدوح أن يصلي عليه بعده.
اما قول البعض بأنه إن صلى على الرسول بعد الأذان فليكن ذلك سرا فهو تحكم, قول بلا دليل, لأن الرسول لم يقيد الصلاة عليه بالسرية, فيظل الحديث على عمومه.
فمن الأدلة على مشروعية ذلك :
قال الله تعالى: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" الأحزاب – 56
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلّوا عليّ, فإن صلاتكم عليّ زكاة لكم, واسألوا الله تعالى لي الوسيلة, قالوا: يا رسول الله وما الوسيلة, قال: أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد, وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل."
وورد في الحديث: أن الصحابة قالوا: " كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم صلّ على محمد." ويجوز أن يُزاد عليه لفظ, شرط أن يكون مناسباً للأصل. فالذي يقول اللهم صلّ على سيدنا محمد مع لفظ التسويد فقد زاد زيادة تناسب الأصل.
وورد في الحديث: " البخيل من إذا ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ".
وورد في الحديث:" من أخطأ الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنة."
أن المؤذن والمستمع كلاهما مطلوب منه الصلاة على النبي.
فإن قال قائل: لم يُنقل عن مؤذني رسول الله أنهم جهروا بالصلاة عليه,..
قلنا: لم يقل النبي : لا تصلوا عليّ إلا سراً, وليس كل ما لم يُفعل عند رسول الله يكون حراماً أو مكروهاً. ويُعتبر الجهر بالصلاة على النبي بعد الآذان بدعة حسنة.
قال الرسول: " من ذكرني فليصلّ عليّ" أخرجه الحافظ السخاوي في كتابه" القول البديع في الصلاة على النبي الشفيع" وقال لا بأس بإسناده.
فيؤخذ من ذلك الدليل على أن من يذكر الرسول يصلي عليه, لا فرق بين المؤذن والمستمع.
ومما يفيدنا في إمكانية الزيادة, ما رُوي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما, كان يزيد في الصلاة عند التشهّد فيقول: " أشهد أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) ويقول : أنا زدتها". رواه أبو داوود.
وتُسنّ الصلاة على الرسول عند سماع اسمه , وعند دخول المسجد والخروج منه, وعند البدء بالدعاء والخطاب وختامه وعند التقاء رجلين والمصافحة بينهما, لقول الرسول:" ما من عبدين تحابّا في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليا على النبي إلا غفر الله لهما ذنوبهما ما لم يتفرقا". رواه أبو يعلى في "مجمع الزوائد" مجلد 10 صفحة 275 , ورواه ابن السُنّي في كتاب " الأذكار" .
ونقل الحطّاب المالكي عن السخاوي كلامه في أن الصلاة على النبي جهراً بعد الأذان بدعة حسنة, في كتاب "مواهب الجليل".
قال السيوطي في كتابه " الوسائل في مسامرة الأوائل" : " أول ما زيد الصلاة والسلام على رسول الله بعد كل آذان في المنارة في زمن السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون بأمر المحتسب نجم الدين الطنبدي , وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعماية, وكان حدث قبل ذلك أيام السلطان صلاح الدين بن أيوب أن يقال في كل ليلة قبل آذان الفجر بمصر والشام : " السلام على رسول الله" , واستمر ذلك إلى سنة سبع وستين وسبعمائة , فزيد بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي أن يقال: " الصلاة والسلام عليك يا رسول الله" , ثم جُعل في عقب كل آذان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة". اهـ
مسألة : ذكر صاحب كتاب " الفتوحات الربانية على الأذكار النووية " لابن عَلان ج2 ص 113 ما نصه : " وفي شرح العباب أفتى شيخنا زكريا وغيره بأن ما يفعله المؤذّنون الآن من الإعلان بالصلاة والسلام على الرسول مراراً ، حسن ، لأن ذلك مشروع عقب الأذان في الجملة ، فالأصل سُنّة. "